وادي الموت ( ظاهرة چيولوچية غريبة )

وادي الموت ( ظاهرة چيولوچية غريبة )

0 المراجعات

تعالى أحكيلك على واحد من أكتر الألغاز الّلي محيّرة العالم لمئات السنين تسحل بيها ليلتك ..
.
في منطقة مقطوعة تُدعى (وادي الموت) على حدود (كاليفورنيا) و(نيفادا) في الولايت المُتّحدة الأمريكية، المنطقة دي فيها بحيرة شبه جافة اسمها (Racetrack) بتحصل فيها ظاهرة چيولوچية غريبة لفتت انتباه الناس من مئات السنين هناك وظلّت في حدود الحكايات والكلام الشفوي حتّى بدأت المُلاحظات العلمية ليها من أربعينات القرن العشرين، والظاهرة دي مع الوقت خدت اسم بيعبّر عن طبيعتها وهو (لُغز الصخور الرحّالة) أو (لُغز الصخور المتحرّكة) ..
.
وفيها الصخور بتتحرّك لوحدها من تلقاء نفسها وبدون أي تدخّل خارجي ولمسافات كبيرة جدًا .. !
.
الفكرة بقى إن محدش بيشوف الصخور بتتحرّك، الحركة دي بتتشاف في الآثار الّلي بتسيبها الصخور على الرمال الناعمة أو الطمي الّلي موجود في البحيرة دي، والّلي مش دايمًا في خطوط مستقيمة لأ دول بيتقاطعوا وفي آثار مختلفة عن التانية وآثار أكدّت إنّ الصخرة مشيت ورجعت تاني في مكانها أو مقلوبة على أحد وجوهها الأُخرى، والآثار دي بتمتد لأمتار وفي بعض الأحيان بتبقى الصخرة تزن مئات الكيلوجرامات لدرجة إن واحدة منهم وصلت لحوالي ٣٢٠ كيلوجرام ..
.
طبعًا وسط السكّان القريبين انتشرت الأقاويل إن الصحرا دي معمورة من قبل جان أو كيانات أُخرى غير مرئية هم السبّب في الّلي بيحصل دا بدون حتى ما يكون في مُبرّر هم بيعملوا كدة ليه، يعني هيستفيدوا إيه لمّا يحرّكوا صخور كدة وخلاص .. وناس  قالوا إن المكان دا هو قاعدة فضائية أو مهبط لكائنات فضائية بتنزل في المكان دا والآثار دي هم السبب فيها من جرّاء زحزحة الصخور عشان مركباتهم تلاقي مكان تنزل فيه .. وفضل الحال كدة مئات السنين بتفسيرات غريبة وغير منطقية ..
.
لحد من كام سنة ..
.
فريق من العلماء اجتمعوا في ٢٠١١ وإتفقوا على دراسة الموضوع دراسة مُستفيضة للظاهرة فزرعوا محطة طقس قريبة من المكان مع ١٥ صخرة فرّقوهم على سطح البحيرة الجاف مربوط بيهم أجهزة GPS عشان يتابعوا الّلي بيحصل من الأقمار الصناعية مُباشرةً علمًا بإن في إعتقادهم إن الظاهرة دي مش مُستمرّة أو إنها بتحصل على أوقات مُتباعدة وبسرعات مُتفاوتة يعني الموضوع هياخد متوسط ٥ إلى ١٠ سنين عشان الصخور تتحرّك بالمنظر دا، بس بردو الآثار هتفضل واضحة السنين جدي كلّها ..؟
.
المُهم إنّ بعد سنتين من بدء الدراسة، في ديسمبر ٢٠١٣، إكتشف العُلماء إن سطح البحيرة الجاف دا غُمر بالميّا بإرتفاع حوالي ١٠ سم .. طب دا أفاد بإيه ..؟ إستفدنا إنّنا عرفنا بقى من المُلاحظات والدراسات الّلي تمّت إن عشان الصخور دي تتحرّك لازم شوية ظروف تجتمع كلّها مع بعض ألا وهم .. 
.
سطح البحيرة الجاف يُغمر تحت الميّا من الأمطار الخفيفة أو المياه الجوفية بس الغمر دا ميبقاش قليّل أوي لدرجة إنّه ميكفّيش سطح البحيرة كلها ولا يبقى كتير لدرجة إنّه يغطّي الصخور كاملةً .. ييجي الليل وفصل الشتاء فالميّا دي تتجمد وتعمل طبقة سُمكها متوسط ٣ - ٥ مم من التلج بيبقى تحت الصخور وحواليها مما يكوّن طبقة زلقة منديّة كدة .. يطلع النهار أو تبدأ الشمس تسخّن الجو قالتلج دا يسيح خفيف خفيف مع الريا الموجودة فالصخور تبدأ تتزحلق على طبقة الجليد الخفيفة دي مُخلّفةً وراها آثار جرّ على الطمي الّلي لسه مبلول .. 
.
دا أكثر التفسيرات منطقيةً أنا معاك بس بردو في نُقطة، يمكن التفسير دا كافي جدًا بالنسبة للصخور الصغيرة أو متوسطة الحجم، بس هل الرياح بتبقى قوية كفاية إنها تحرّك الصخور الضخمة جدًا كمان .. ؟ 
يعني ٣٢٠ كجم الهوا هيقدر يدفعهم حتى لو تحته تلج يزحلقه ..؟ 
ولا فعلًا المكان مسكون ..؟
.
عالعموم لسّه الدراسات شغّالة هناك وإنت وخيالك .. 
.
Ahmed Mahmoud

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

2

متابعين

1

متابعهم

1

مقالات مشابة