من طفل برئ إلى شبح مخيف

من طفل برئ إلى شبح مخيف

0 المراجعات

طفل يريد اللعب

.. ستلعب معي شئت أم أبيت ..

 

في ليلة من الليالي الممطرة قرر طفل في الحادية عشر من عمره اللعب بالكرة بالقرب من بحيرة صغيره وفي جهتها المقابله على ضفة البحيرة كان يوجد منزل قد هجر منذ أكثر من مئة عام ولم يعلم أحد ما سبب هجره ولكن كان شكل المنزل مخيف, وقد نبه على كل السكان عدم الإتقراب من هذه البحيرة أو المنزل …

ولكن ولد هذا الطفل بتشوهات في وجهه مما أدى إلى تنمر أصدقائه عليه وصار طيلة طفولته وحيدا ويأبى الأطفال او الكبار اللعب معه بسبب أن وجهه مخيف !

ها قد جاء اليوم الموعود .. الرابع من يونيو عام 1990 … وذهب الطفل بالكرة يركلها لمسافة ما ثم يذهب إليها ليركلها لمسافة أبعد .. ودون تركيز الطفل على مكان ركله للكره قد تدحرجت الكرة الى هذه المنزل المخيف وصارت تتحرك وحدها إلى أن وصلت للباب الرئيسي للمنزل 

ذهب الطفل دون أن يعرف ما ينتظره كان كل ما يشغله الحصول على تلك الكرة , اقترب الطفل من الكرة ووجد أن باب المنزل مفتوحا فإقترب منه ليلقي نظرة صغيره عما بداخل المنزل 

بمجرد أن إقترب وجد ظلام محلك وفجأة ظهر وسط هذا الظلام رجل عجوز وجهه يشبه وجه الطفل به تشويهات ولكن كانت يديه بطول جسده, فتجمد الطفل من شدة رعبه ولم يقدر على الحركة وصار يصرخ لينجده أحد ما … ولكن صارت محاولته بالصراخ فاشلة بسبب سيول المطر ولم يسمعه أحد ..!

سحبه هذا العجوز وكان جسد الطفل مخدر من الخوف ولم يقدر على الحركة !!

وها قد دخل الطفل للمنزل وشعر بألم شديد بقلبه وأطراف يديه وقدميه وصار يرى كل شئ في وسط الظلام … مد الطفل يديه ليجد أن لون بشرته قد تحول للأبيض الناصع وفي يده الأخرى الكرة الخاصة به.!

حاول الطفل الخروج من المنزل ولكن العجوز منعه وقال له بصوت خافت : إذ حاولت مضي خطوة واحده خارج المنزل ستحرق ولن يعد لك وجود وأنا موجود للعب معك !

كان الطفل خائفا وسرعان ما استنهز فرصة اللعب مع أحد ما حتى انه لم ينتبه بأنه صار شبح وجسده ملقى أمام المنزل !

وجلس يلعب مع الرجل العجوز سنتين متتاليتين دون أن يشعر بالوقت ….

 

وفاة الشبح العجوز !

وها قد حان وقت وفاة العجوز الذي قارب مئة سنه وهو شبح مخيف يسكن المنزل وهذا سبب هجر المنزل وتركه لمئة عام !

حزن الطفل لأنه سيصبح طفلا وحيدا مجددا وها قد تم الثالث عشر من عمره ومن الحزن الشديد على وفاة الرجل الذي كان يلعب معه أصبحت عيناه ك لون الدم من شدة إحمرارها وقام يصنع ندوبا بوجهه لطول أظافره !

فأصبح شبح مخيفا صغيرا … وها قد مرت الليالي وهو لا يقدر الخروج من المنزل المهجور فصار يلعب وحده مع الحائط ..!

بينما فالخارج كان يبحث عنه جميع سكان البلده وفجأة اقترب أحدهم من المنزل ووجد جسده ملقى أمام المنزل فقرر دفنه مكانه ولم يلبث لحظات بعد دفنه ألا والطفل الشبح يفتح باب المنزل ويلقى الكرة خارجا .. ليجدها ذلك الشخص ويتحرك نحو المنزل المفتوح بابه ليجد الطفل مرعبا وأصابه نوبة قلبيه فأغمى عليه ..!

سحبه الطفل إلى داخل المنزل .. وعندما استقيظ الرجل قال له أتستطيع اللعب معي .. فقال له الرجل :  لا

رد عليه الطفل : أنت لست مخيرا بل مجبرا على اللعب معي ولن تستطيع الهرب !

وهنا بدأ الطفل عقد صفقة مع الرجل مقابل أن يلعب معه ينال حريته من المنزل ففرح الرجل ووافق على اللعب مع الشبح !

جلس الطفل يلعب معه الى أن سئم منه وقال له الان تستحق حريتك .. فسلب منه حياته .. وكان هذا معنى الحرية بالنسبة للطفل !

 

.. إختطاف الأطفال المتنمرين ..

في اليوم التالي اكتشف الطفل أنه يستطيع مخاطبة من هم فالبلدة عن طريق العقل .. وجلس يستدرج الأطفال  ولم يختارهم عشوائيا بل إستدرج من كان يتنمر عليه في طفولته !

جلس يدلهم على مكان للعب ويستدرجهم للمنزل ويلعب معهم إلى أن يمل ويعطيهم حريتهم ألا وهي سلب روحهم … يوم يلي يوم اخر وقد صار المنزل ملئ بجثث الأطفال وصارت البلده يختفي فيها الأطفال والكبار …

اكتشف كبار السحره هذا الأمر وألقو لعنة على الشبح إلى أن إحترق في المنزل ومن وقتها لم يسمع عن حالات إختطاف بسبب حرق الشبح أخيرا .. ولكن بعد فوات الأوان وقتل كل الأطفال في البلدة وصار شعار البلده .. لا تجلب أطفال للحياة سيقتلها الطفل الشبح !

 

وهنا ننهي قصة الطفل الشبح .. بل وكنت أقصد به جميع الناس الذين يفضلون وحدتهم وغرفتهم المظلمه المغلقة .. فإن فرط منهم ما يسليهم سيقتلون قلوبا تحت مسمى الحب .. وسيسلبون أرةاح من يحبهم ليصبح قلوبهم مدمرة !

ولكن ينتظرون من يخرجهم من وحدتهم قبل أن يسلبو قلوبا ويدمرونها !

 

ك/ احمد زيزو

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

2

متابعين

0

متابعهم

1

مقالات مشابة